01/07/2013


مكتب الزعيم وشركاه ينظم ورشة عمل بعنوان (المشتريات العامة) بمقر المكتب بغزة

نظم مكتب الزعيم وشركاه ورشتي عمل على مدار يومين متتاليين الأولى حملت عنوان (المشتريات العامة) والثانية (التجارة الالكترونية) وذلك بالمقر الجديد لمكتب الزعيم وشركاه بحضور نخبه من ممثلي الوزارات المعنية وشخصيات المجتمع المدني ومستشارين ورجال أعمال ولفيف من المحامين والأكاديميين، وتم عرض المواد للمشاركين عبر ثلاث شاشات عرض بروجكتر في قاعة الاجتماعات الكبرى بالمكتب. 

افتتحت ورشة العمل الأولى في اليوم الأول الساعة العاشرة صباحاً بكلمة ترحيبيه للأستاذ/ شرحبيل يوسف الزعيم المؤسس والشريك الرئيسي لمكتب الزعيم وشركاه رحب خلالها بكافه الضيوف الكرام.
كما ورحب أ. الزعيم بالخبير الأمريكي الدكتور/ سميون ساهيداتشني الذي ساهم في إعداد مسودة مشروع قوانين الشراء العام في أكثر من (40) دولة، حيث قام بعرض بنود المادة المذكورة أعلاه تفصيلياً باللغة الانجليزية للمشاركين عبر شاشات العرض الموجودة.

حيث تضمنت ورشة العمل والتي تحدثت عن (المشتريات العامة) في اليوم الأول العديد من المحاور الرئيسية والهامة من أهمها تحقيق المشتريات بأفضل وأسرع وقت حتى يتم تسليمها، كما دار الحديث عن أفضل الأسعار وليس أرخصها، هذا ونوه أ. الزعيم أن الحجر الأساسي في تطوير أي دولة لا يكمن في الحصول على أرخص الأسعار فقط بل الحصول على أفضل الأسعار، وقال إن حوكمه الإجراءات الحكومية والحصول على أفضل الطرق التي تتعامل بها أجهزة الحكومة في المشتريات هو الهدف الأساسي والرئيسي.
كما تم التطرق خلال الورشة إلى تطوير الشراء العام وإعادة هيكلية إجراءاته، وبين أ. الزعيم أن عملية الشراء هي عملية مستمرة لا تتوقف لأن الشراء عمليه ديناميكية تحدث بشكل مستمر لا تتوقف في يوم محدد أو سنة محددة وهي مستمرة وطالما أنها عملية مستمرة، يجب أن تكون هذه الإجراءات بحاجة إلى تطوير وإعادة صياغة وهيكلة حسب الضرورة.
وعن ديمومة عمليات الشراء أوضح "حينما نتحدث عن النظرة البعيدة لعمليات الشراء أو ديمومة عمليات الشراء نحن لا نتحدث فقط عن أمور محددة بل نتحدث عن تنفيذ سياسة الحكومة بشكل عام وتنفيذ ما تطمح الحكومة بأن تقوم به، وقد تستطيع من خلال عمليات الشراء أن تقوم بهذه العمليات بكل سهولة ويسر"، شارحاً "على سبيل المثال إذا كانت الحكومة ترغب في تخفيض استهلاك الطاقة فمن المهم أن تكون عقود البناء أو تسلم المباني الحكومية الحديثة تعتمد على أجهزة أو طرق إنارة تقوم بتوفير الطاقة وأن تستهلك طاقة أقل بكثير من غيرها، ورغم أن هذا الأمر مكلف إلا أننا سوف نعود إلى النقطة التي أثرناها في البداية وهي أن هذه العمليات تكون بأقل أسعار أم بأفضل الأسعار؟، كما أن هذه الأمور لها الكثير من الوزن فتنفيذ سياسة الحكومة قد يكون بشكل واسع جداً وانتهاء بأساليب الشراء الخضراء أو صديقة البيئة التي يُرصَد بها فهي لا تؤثر على البيئة، ونحن في فلسطين لدينا مشكلة وتحديداً في قطاع غزة لدينا مشكلة كبيرة بخصوص المياه، وأنا أعتقد أنه يجب أن تكون نظرتنا المستقبلية في الشراء الحكومي لها تأثير في طريقة تعامل المياه، هذه الأمور لها أهمية قصوى، فإن عملية الشراء هي الأساس في تطبيق سياسة الحكومة وتنفيذها بشكل ممنهج".

واستعرض أ. الزعيم أهم النقاط والمناحي المتعلقة بإعادة تأهيل نظام المشتريات قائلاً: نحن نتحدث عن إطار قانوني وعن إطار مؤسساتي وإطار إجرائي وبناء المقدرة والمهنية والتفاعل مع أصحاب المصالح المختلفة، فمن المهم ونحن نتحدث عن أنظمة الشراء أننا ندرك أنها تتفاعل مع أكثر من مكون أو أكثر من عنصر مع بعضها البعض"، مشيراً "حينما نتحدث عن وزارة الأشغال العامة عندما تقوم بالإعلان عن أنها ترغب في القيام بمناقصة لرصف شارع يجب أن تتداخل هذه الأمور ما بين وزارة المالية ووزارة الأشغال العامة ووزارة الحكم المحلي وأكثر من جهة تتفاعل وتتعامل مع الشيء الواحد ولو كانت وزارة الحكم تتعامل بنفس الطريقة ووزارة الإعلام والمالية سوف يكون في النهاية الإجمالية نظام هو من عده عناصر تتداخل مع بعضها البعض وتنتهي إلى أن تشكل حالة نسميها حالة الشراء".
وفصل أ. الزعيم خلال ورشة العمل العديد من النقاط الهامة في الإطار القانوني بشكل موسع شارحاً "نحن نبدأ في الإطار القانوني ليس لأننا في حضرة الكثير من المحامين وإنما لأننا نقول أن النظام القانوني هو الإطار الذي يضع المحددات الأساسية للعمليات كلها وبالتالي قبل أن نبدأ بأي عمل يجب أن نضع الإطار القانوني له حتى نعرف حدود السير فيه".

ذاكراً "النقطة الأولى هي الوضوح والكمال لأنه في كثير من الحالات يحدث تداخلات في القوانين من ثلاث أو أربع دول تضع هذه المواد الطويلة لكن لا يوجد تناغم ما بين هذه المواد مع بعضها البعض وبالتالي ننتهي أن يكون لدينا قانون إذا قرأنا كل مادة بحذافيرها نستطيع القول بأنها قوية لكنها بالتأكيد تعارض مادة أو مادتين بعدها وتتناقض مع ما قبلها، وبالتالي ننتهي في هذا الإطار القانوني أنه غير واضح أو غير مكتمل وهذه المشكلة موجودة لدينا ونتأمل أن نتخلص منها، أما النقطة الأخرى هي الشفافية ولا نعني بالشفافية أن يكون الإجراء علني أو أن يكون فتح المظاريف بشكل علني أو تكون عطاءات علنية، بل نتحدث عن الشفافية القانونية أو الوضوح القانوني، حتى يكون القانون غامض أو معقد أو يتناقض مع نفسه في مواده"، وأشار "من الجدير بالذكر أنه يجب توحيد العمليات أو الإجراءات بحيث يكون هناك أمر واضح لا نتحدث في كل مرة إذا ما أصدرنا مناقصة أو عطاء أننا نتحدث عن أوراق مختلفة وإجراءات مختلفة، ويجب أن يكون هناك جزء من الشفافية في توحيد الإجراءات حتى يستطيع الشخص المتعامل مع الحكومة في شراءها بشكل واضح وجيد وأنه يتعمد في إجراءات محددة".
وشدد على أهمية أن تكون هناك جهة مخولة مع المتعاملين من مقدمين المناقصات والعطاءات أي أن تكون هذه الجهة مختلفة عن الجهة التي تم تقديم العطاء لها، لأنه حينما يتم المراجعة مع ذات الجهة، ستجد نفسها بالتأكيد على حق، لكن إذا كانت عملية المراجعة بسرعة ومن قبل مجموعة أخرى لها صلاحيات المراجعة سيكون هذا من دواعي الثقة بالنظام وشفافية هذا النظام والتعامل معه بشكل أفضل.

وعرض أ. الزعيم في نهاية الورشة أهم النقاط في الإطار القانوني وهي المقدرة على التوجه إلى التحكيم، وقال نحن نتحدث حالياً عن الوضع في قطاع غزة هناك إمكانية أن نتوجه للتحكيم ولكن ليس هناك جهات تحكيم معتمدة فنحن نتحدث عن تحكيم في اتحاد المقاولين وعن تحكيم في نقابة المهندسين، كما أنه لا يوجد هناك جهة مختصة من الحكومة يتم التحويل عليها مثل المحاكم وفي كثير من البلدان يتم إنشاء جهاز أو مؤسسة تقوم بعملية التحكيم، من النقاط الإضافية أننا نتحدث عن القوانين المساعدة أو القوانين الفرعية مثل قانون فض النزاعات أو القوانين التجارة الالكترونية أو ما شابه ذلك.
مكملاً "حتى نعمل على التطوير المؤسساتي يجب أن نتحدث عن عدة عناصر الأول منها أن نضع سياسة لتوجه وتطوير عمليات أنظمة الشراء بحيث أن تكون هذه السياسة خاضعة لعمليات الرقابة أو التطوير من خلال الرقابة".
وشدد على أهمية أن يكون هناك بالإضافة للرقابة عملية متابعه في جمع المعلومات قائلاً " حتى نستطيع أن نرى أين الخلل يجب أن تكون هناك رقابة ومتابعة على جمع المعلومات، وعندما تحدثنا في اللوائح التي أعددناها لمشروع القانون كنا قد وضعنا طرق عديدة لجمع المعلومات من الجهات الحكومية ومن المتعاملين مع الجهات الحكومية سواء خلال عمليات أسئلة توجه للجميع بحيث يكون العمل شبه إجباري وأن يقوم المتعاقد مع الحكومة بتقديم معلومات حتى تستطيع الحكومة أن تصدر له الدفعة، ليس فقط بشكل اختياري وإنما بشكل فيه نوع من الإجبار حتى تستطيع أن تحصل على المعلومات وتحليلها".
كما وأكد أ. الزعيم على أهمية وجود موقع الكتروني موحد لكل عمليات الشراء بحيث تكون كل عمليات الشراء الحكومية من خلال هذا الموقع لتسهيل عمليات الشراء.
وبين "إن بناء القدرات وزيادة المهنية من العناصر المهمة في الشراء فنحن نتحدث عن زيادة المهنية في أنظمة الشراء حتى نقوم بتطوير هذه الأنظمة، ففي السابق كانت الكثير من الجهات بما فيها الجهات الحكومية والخاصة أن موظف المشتريات هو موظف يقوم بعمليات الشراء كعمل إضافي إلى عمله الأساسي".

وفي ختام ورشة العمل فتح باب النقاش للإجابة على تساؤلات المشاركين واستفساراتهم، هذا وتم دعوتهم لأخذ استراحة قصيرة خلال كل ورشة لتناول الحلويات واحتساء المشروبات. 
وتأتي ورشة العمل هذه ضمن المسؤولية الاجتماعية والتثقيفية لمكتب الزعيم وشركاه، ويأمل المكتب أن يستمر في هذا المنهج لتقديم كل ما هو جديد في طرح المحاور الهامة والنوعية في هذا الوقت، ويعد بتقديم المزيد من ورشات العمل في المستقبل عما قريب.