20/01/2014


نظم المحامون تحت التمرين بمكتب الزعيم وشركاه ورشة عمل حملت عنوان (القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان)، هذا وتم مناقشة المادة من قبل أ. شرف اللوح وبمشاركة فاعلة من قبل كافة الأساتذة المتمرنين والمتمرنات حيث شاركوا بآرائهم واستفساراتهم الخاصة طيلة ورشة العمل، كما وتم عرض بنود المادة المذكورة أعلاه عبر شاشة عرض "بروجكتور" المتواجدة في قاعة الاجتماعات الكبرى بالمكتب.
هذا وتضمنت الورشة العديد من المحاور الرئيسية والهامة في الموضوع أعلاه، وعرف أ. شرف القانون الدولي الإنساني بأنه مجموعة من القواعد القانونية المكتوبة والعرفية التي تهدف في حالة النزاع المسلح لحماية الأشخاص المتضررين، بما نتج عن ذلك النزاع من ألم وأضرار، كما يهدف لحماية الممتلكات التي ليس لها علاقة مباشرة بالعمليات العسكرية. 
وأوضح أهم التسميات المترادفة للقانون الدولي الإنساني وهي:
- قانون الحرب.
- قانون النزاعات المسلحة.
- القانون الدولي الإنساني.
وشرح أ. شرف نشأة وتطور القانون الدولي الإنساني: 
1- في الحضارة القديمة:
قانون حمو رابي ، قوانين القدماء المصريين، قانون الحيثيين، قانون مانو.
2- العصور الوسطي:
- تأثر تطور القانون الإنساني بظهور المسيحية التي أعلنت أن البشر جميعهم أخوة، وقتلهم يمثل جريمة. 
- نظرية الحرب العادلة ( فرقت بين المقاتلين وغير المقاتلين) .
- نظرية قانون الشعوب أو القانون الطبيعي " فلاسفة التنوير- جن جاك روسو" أوردة قاعدة اجتماعية في كتابة العقد الاجتماعي :" أن الحرب ليست علاقة بين إنسان وإنسان، وإنما هي علاقة دولة بدولة أخري، والافراد فيها أعداد بشكل عرضي فقط". 
3- ظهور الإسلام: 
- تتمثل القواعد العسكرية والقيود التي أوردها على القتال بحديث الرسول الكريم لجيوشه التي أرسلها للحرب بقوله: " انطلقوا باسم الله، وبالله، وعلى بركة رسول الله، لا تقتلوا شيخاً قانياً، ولا صغيراً، ولا امرأة، ولا تغلوا وضعوا غنائهم وأصلحوا وأحسنوا، إن الله يحب المحسنين". 
- كما أوصي أبو بكر الصديق ، يزيد بن أبي سفيان عندما أرسله على رأس جيش إلي الشام فقال : (أما بعد) فإني موصيك بعشرة، لا تقتلن امرأة ، ولا صبيا، ولا كبيرا هرما ، ولا تقطعن شجرا مثمرا ولا نخلا ، ولا تحرقها ، ولا تخربن عامرا ، ولا تعقرن شاة ولا بقرة إلا لمأكله، ولا تجبن ولا تغلل" 
وبين أ. شرف الفئات التي يحميها القانون الدولي الإنساني وهي:
1- الفئات التي يبسط القانون الدولي الإنساني حمايته عليها، ووفقا لاتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 نرى أن هذه الاتفاقيات قد حدد أربع فئات، وكفل لها حقوقا على أطراف النزاع مراعاتها أثناء النزاع المسلح، وهي:
2- الجرحى والمرضى من القوات المسلحة في الميدان. 
3-الغرقى والجرحى والمرضى من القوات المسلحة في البحار. 
4- أسرى الحرب. 
5- المدنيين.
وبين الفرق بين المعتقل والأسير، قائلاً ان الأسير: هو الجندي أو المقاتل الذي يقع في قبضة العدو.
- الأسير ينقل من ساحة المعركة إلي أراضي الدولة الآسرة .
- الأسير لا يخضع للتحقيق ولا للمحاكمة .
- يعود الأسير لبلده بعد انتهاء حالة النزاع .
- يحق للأسير التواصل مع ذويه عن طريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن طريق الاتصال الهاتفي أو الرسائل والصور فقط.
أما المعتقل فهو عكس ذلك تماماً.

هذا وعرّف أ. شرف النزاع المسلح الدولي: بأنه جميع حالات الحرب المعلنة أو أي نزاع مسلح أخر ينشأ بين دولتين حتى ولو لم تعترف إحداها بحالة الحرب.
كما وعرّف النزاع المسلح الغير دولي: بأنه النزاعات المسلحة التي تدور على إقليم احدي الدول بين قواتها المسلحة وقوات مسلحة منشقة أو جماعات نظامية مسلحة أخري تعمل تحت قيادة مسئولة وتسيطر على جزء من الإقليم. 
وعرّف حروب التحرير الوطنية: 
بأنها النزاعات المسلحة التي تناضل بها الشعوب ضد التسلط الاستعماري والاحتلال الأجنبي وضد الأنظمة العنصرية، وذلك في ممارستها لحق الشعوب في تقرير المصير.
أما الاضطرابات والتوترات الداخلية: هي لا تسري أحكام القانون الدولي الإنساني على حالات الاضطرابات والتوترات الداخلية مثل : أعمال الشغب وأعمال العنف العرضية.
الاحتلال: تعد حالات الاحتلال الكلي أو الجزئي لإقليم دولة ما من قبيل النزاعات المسلحة الدولية حتى لو لم يواجه الاحتلال أيه مقاومة مسلحة.
وذكر مبادئ القانون الدولي الإنساني وهي على النحو التالي:
يحكم القانون الدولي الإنساني جملة من المبادئ الأساسية التي يجب أن تحترم من قبل الدول المتنازعة ، وبالإضافة لهذه المبادئ يجب أن تتوافر مجموعة من القواعد التي تحكم سير العمليات العسكرية ، وتتمثل هذه المبادئ في :
1- مبدأ التناسب
2- مبدأ التمييز.
3- مبدأ الضرورة الحربية.
4- مبدأ الحماية. 

حقوق الإنسان، مفهومها وصفاتها:
وعن مفهوم حقوق الإنسان قال: "حقوق الإنسان هي تلك الحقوق التي من شانها حفظ الكرامة البشرية المتأصلة للإنسان، دون أي شكل من أشكال التمييز على أي أساس ، وتشمل مجموعات حقوق الإنسان حقوقا فردية وجماعية، وقد وضعت حديثا في مجموعة وثائق وعهود دولية على سبيل ضمان احترامها." 
الحق: هو المركز المقرر قانونا لشخص ما بموجبه يستطيع أن ينفرد به واستيفاء ما يفرضه القانون عند العدوان عليه، ويتكون الحق من صحاب الحق وهو غالبا الفرد أو المجموعة التي يجب أن تتمتع بالحق، وحامل الواجب وهو من عليه الحق أو المدين بالحق أو المسئول عن تأديته لصاحبه، ومصدر الحق هو القانون. 

كما وعرّف خصائص وصفات حقوق الإنسان: - بأنها حقوق لا تشتري ولا تكتسب ولا تورث، فهي ببساطة ملك الناس لأنهم بشر، وهي متأصلة في كل فرد. 
- أنها واحدة لجميع البشر بغض النظر عن العنصر أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي أخر ، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي،حيث ولد البشر أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وهذا ما يبرهن على عالمية حقوق الإنسان. 
- حقوق الإنسان لا يمكن انتزاعها، فليس من حق احد أن يحرم شخصا أخر من حقوقه حتى لو لم تعترف بها قوانين بلده، أو عندما تنتهكها تلك القوانين.
- إنها حقوق لا تشتري ولا تكتسب ولا تورث، فهي ببساطة ملك الناس لأنهم بشر ، وهي متأصلة في كل فرد. 
- أنها واحدة لجميع البشر بغض النظر عن العنصر أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي أخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، حيث ولد البشر أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وهذا ما يبرهن على عالمية حقوق الإنسان. 
- حقوق الإنسان لا يمكن انتزاعها ، فليس من حق احد أن يحرم شخصا أخر من حقوقه حتى لو لم تعترف بها قوانين بلده، أو عندما تنتهكها تلك القوانين. 
- حقوق الإنسان ثابتة" وغير قابلة لتصرف " فلا يمكن بأي حال من الأحوال الانتقاص منها، فان احد لا يملك الحق في حرمان شخص أخر منها مهما كانت الأسباب ،وحتى لو كانت القوانين في بلد ما لا تعترف بذلك لو بلد ما يقوم بانتهاكها، فان ذلك لا يفقدها قيمتها ولا ينكر تأصلها في البشر. وإن انتهاك الحقوق لا يعني عدم وجودها فهي غير قابلة للتصرف. 
- أن حقوق الإنسان في حالة تطوير مستمر ، وكما أنها مرتبطة بالإنسان وبصفته إنسانا، فان حاجة الإنسان وارتفاع مستواه المادي والروحي في حالة تطور مستمر يستوجب معه تطوير الحقوق والواجبات وبذلك يصار إلى تصنيف حقوق أخري. 
- عيش جميع الناس بكرامة، فانه يحق لهم أن يتمتعوا بالحرية والأمن، وبمستويات معيشية لائقة وحقوق غير قابلة لتجزئة. 

كما وبين الفرق بين الشرعة الدولية والشرعية الدولية قائلاً:
الشرعية الدولية:
هي مجموعة القوانين الدولية التي تعتبر جزء من القانون الدولي ، ومجموعة القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة المخولة بإصدار تلك القرارات بشكل شرعي، وما اجمع عليه المجتمع الدولي. 
الشرعة الدولية : 
هي عبارة عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبروتوكولان الملحقان.
وتساءل أ. شرف ما هي الجهات المسئولة عن احترام حقوق الإنسان ؟
مجيباً: على المستوى الوطني:
1- وزارات الحكومة وهيئاتها.
2- مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية( الهيئات، مراكز غير حكومية).
3- المحاكم ووسائل الإعلام والجامعات.
4- منظمات المجتمع المدني ( نقابات، مراكز). 
5- البرلمان.
على المستوى الدولي:
1- المنظمات والمؤسسات الإقليمية.
2- منظمات غير حكومية دولية .
3- الأمم المتحدة. 

كما وأوضح الفرق بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان قائلاً: هناك خمس نقاط وهي: 
1- موضوع الحماية:
القانون الدولي الإنساني، يكون موضوع الحماية فيه لضحايا المنازعات المسلحة الدولية والغير دولية، وعلي الأفراد الواقعين في قبضة الطرف الآخر، والمنشآت والمواقع المدنية المرتبطة بالعمليات العسكرية.
القانون الدولي لحقوق الإنسان، يكون لحماية الأفراد في وقت السلم مما قد يتعرضون له من سوء معاملة أو انتهاك لحقوقهم من قبل بلدانهم أو حكوماتهم أو الأفراد أو المؤسسات. 
2- وقت النفاذ:
القانون الدولي الإنساني، يبدأ سريان نقاد القانون الدولي الإنساني في أوقات النزاعات المسلحة الدولية والداخلة.
القانون الدولي لحقوق الإنسان، ينفذ فقط في أوقات السلم والرخاء.
3- نطاق الحماية:
القانون الدولي الإنساني، يتسم بالعالمية، لان جميع قواعده ومبادئه الواقعة على ضحايا النزاعات المسلحة واحد في جميع أنحاء العالم.
القانون الدولي لحقوق الإنسان، قد يتسم بالعالمية والإقليمية.
4- مصدر الحماية:
القانون الدولي الإنساني، يستند في الحماية التي يوفرها، إلى الاتفاقيات الدولية، والعرف، كـاتفاقيات جنيف الأربعة.
القانون الدولي لحقوق الإنسان، مصدر الحماية فيه، الوثائق الدولية والوطنية، دستور الدول، الاتفاقيات الدولية.
5- أسلوب الرقابة:
القانون الدولي الإنساني، يتم مراقبة تطبيق القانون الدولي الإنساني عن طريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر ولجان تقصي الحقائق.
القانون الدولي لحقوق الإنسان، تتم بواسطة المحاكم الدولية والوطنية، بالإضافة إلى المحامون ومنظمات حقوق الإنسان والرأي العام.
وفي ختام ورشة العمل فتح باب النقاش للإجابة عن التساؤلات والاستفسارات، كما وعبر كافة الأساتذة المتمرنين والمتمرنات عن أهمية هذه الورش لبناء قدراتهم ومهاراتهم خلال تدريبهم بمكتب الزعيم وشركاه، وذلك لما يطرح خلالها من محاور هامة ونوعية تتطرق لكافة القضايا والموضوعات القانونية.