
نظم المحامون تحت التمرين بمكتب الزعيم وشركاه ورشة عمل حملت عنوان (التحكيم) من كتاب قانون التحكيم رقم (3) لسنة 2000م، هذا وتم مناقشة المادة من قبل أ. بكير عبدو وبمشاركة فاعلة من قبل كافة الأساتذة المتمرنين والمتمرنات.
هذا وعرف أ. بكير التحكيم حسب المادة رقم (1) في قانون التحكيم رقم (3) لسنة 2000م أنه وسيلة لفض نزاع قائم بين طرفين أو أكثر وذلك بطرح موضوع النزاع أمام هيئة التحكيم للفصل فيه.
وقال إن المحكم هو الشخص الذي توكل إليه مهمة التحكيم ويكون المحكم فلسطيني الجنسية من أصحاب المهن الحرة أو غيرهم.
هذا وأوضح أهم الشروط الواجب توافرها في المحكم وحسب المادة رقم (9) وهي على النحو التالي:
1- أن يكون فلسطيني الجنسية ومتمتعاً بحقوقه المدنية.
2- أن يكون حسن السيرة والسلوك.
3- ألا يكون سبق فصله من الخدمة بقرار تأديبي ما لم تمض على صدوره مدة ثلاث سنوات على الأقل.
4- أن لا يكون سبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو محكوماً بإفلاسه ما لم يرد اعتباره.
5- أن تتوافر لديه الخبرات العلمية وفقاً لهذه اللائحة.
وتساءل أ. بكير هل يجوز أن يكون المحكم أجنبي؟ مجيباً نعم يجوز أن يكون المحكم من الأجانب بعد حصوله على اجازة لمزاولة المهنة، مضيفاً أنه يجوز أن يكون المحكم من بين موظفي الدولة بعد موافقة الجهة التي يتبعها.
أما بالنسبة للفئات التي يتم تصنيف المحكمين أوضح أنها تنقسم إلى ثلاث فئات حسب قانون التحكيم وهي:
الفئة الأولى:
1- أن يكون حاصلاً على شهادة الدكتوراه بالإضافة إلى خبرة عملية لا تقل عن خمس سنوات.
2- أن يكون حاصلاً على شهادة الماجستير بالإضافة إلى خبرة عملية لا تقل عن ثماني سنوات.
3- أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية الأولى أو ما يعادلها بالإضافة إلى خبرة عملية لا تقل عن عشر سنوات.
4- أن تتوافر لديه خبرة أو متخصصة في أي من المجالات الفنية والعملية المطلوبة لا تقل عن خمس عشرة سنة.
الفئة الثانية:
1- أن يكون حاصلاً على شهادة الدكتوراه بالإضافة إلى خبرة عملية لا تقل عن ثلاث سنوات.
2- أن يكون حاصلاً على شهادة الماجستير بالإضافة إلى خبرة عملية لا تقل عن خمس سنوات.
3- أن تتوافر لديه خبرة نادرة أو متخصصة في أي من المجالات الفنية والعملية المطلوبة لا تقل عن عشر سنوات.
الفئة الثالثة:
1- أن يكون حاصلاً على شهادة الدكتوراه.
2- أن يكون حاصلاً على شهادة الماجستير بالإضافة إلى خبرة عملية لا تقل عن سنتين.
3- أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية الأولى أو ما يعادلها بالإضافة إلى خبرة عملية لا تقل عن ست سنوات
4- أن تتوافر لديه خبرة نادرة أو متخصصة في أي من المجالات الفنية والعملية المطلوبة لا تقل عن خمس سنوات.
وعن تعريف المرجح حسب المادة رقم (8) قال: هو المحكم الذي يتولى إصدار قرار التحكيم عند تعذر تحقق الأغلبية، أما الخبير هو شخص مؤهل في مجال معين يمكن الاستعانة به لتحديد أو تفسير أو الحكم في مسائل فنية تتعلق بمجال عمله يصعب على غيره القيام بها.
وبين أ. بكير أنواع التحكيم الخمسة وهي:
أولاً: التحكيم المحلي.
ثانياً: التحكيم الدولي.
ثالثاً: التحكيم الأجنبي.
رابعاً: التحكيم الخاص.
وتساءل أ. بكير من هي الوزارة المسئولة عن قيد وسجلات المحكمين؟ أجاب حسب قانون التحكيم : هي وزارة العدل حيث تعد الوزارة قوائم بأسماء المحكمين المعتمدين في فلسطين ويصدر بها قرار من الوزير وتمنح له شهادة بذلك وفي حالة طلب أحد الأطراف أو هيئة التحكيم من المحكمة المختصة تعين محكم أو مرجح فإنه يتعين عليها اختيار ذلك المحكم أو المرجح من ضمن قوائم المحكمين المعتمدين في الوزارة.
أما عن المدة القانونية التي يجب خلالها تجديد القيد في قوائم المحكمين في الوزارة قال أنها تنقسم إلى أربع نقاط:
1- يجدد القيد في قوائم المحكمين المعتمدين في الوزارة كل سنة ويقدم طلب التجديد خلال الشهر السابق على انتهاء مدة السنة.
2- إذا لم يقدم المحكم طلب تجديد قيده في قوائم المحكمين المعتمدين في الوزارة خلال الثلاثة أشهر الأولى بعد انتهاء السنة يشطب اسمه من هذه القوائم.
3- إذا رغب من شطب اسمه من قوائم المحكمين المعتمدين في الوزارة في إعادة قيده يعامل معاملة طالب قيد جديد.
4- يوضع على طلب القيد في قوائم المحكمين المعتمدين في الوزارة لأول مرة طوابع بقيمة عشرة دنانير أردنية وفي حالة تجديد الطلب خمسة دنانير أردنية.
أما عن الجهة المختصة بالتحكيم المؤسسي في فلسطين أوضح أ. بكير أن الغرفة التجارية والصناعية بالقدس تختص بمهمة التحكيم في فلسطين.
وأشار إلى المسائل التي لا تخضع لقانون التحكيم وهي:
1- المسائل التي تتعلق بالنظام العام.
2- المسائل التي لا يجوز فيها الصلح قانوناً العقوبات المنازعات المتعلقة بالجنسية.
3- المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية الطلاق، النسب، الإرث، النفقة، على أنه يجوز أن يكون موضوعاً للتحكيم تقديراً لنفقة واجبة أو تقديراً لمهر أو أية دعوى مالية أخرى ناشئة عن قضايا الأحوال الشخصية.
كما وعرف أ. بكير اتفاق التحكيم حسب المادة (5) بأنه اتفاق بين طرفين أو أكثر يقضي بإحالة كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو قد تنشأ بشأن علاقة قانونية معينة تعاقدية كانت أو غير تعاقدية ويجوز أن يكون اتفاق التحكيم في صورة شرط تحكيم وارد في عقد أو اتفاق منفصل.
وقال إن مشارطه التحكيم هو الاتفاق الذي يبرم بعد حدوث النزاع وهو اتفاق مكتوب يحال بموجبة النزاع إلى التحكيم.
أما عن الشروط الواجب توافرها في اتفاق التحكيم مشارطه التحكيم وحسب المادة (5) ذكر النقاط التالية:
1- يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً.
2- يكون اتفاق التحكيم مكتوباً إذا تضمنه محرر ووقعه الطرفان أو تضمنه ما تبادلاه من رسائل أو برقيات أو غيرها من وسائل الاتصال المكتوبة.
3- إذا تم الاتفاق على التحكيم بعد نشوء النزاع فيجب أن يتضمن الاتفاق موضوع النزاع وإلا كان باطلاً.
4- يعتبر شرط التحكيم اتفاقاً ولا يتأثر ببطلان العقد أو فسخه أو انتهائه.
5- لا يجوز العدول عن اتفاق التحكيم إلا باتفاق الأطراف أو بقرار من المحكمة المختصة.
وأضاف إن الاتفاق على التحكيم يجوز في حالتين وحسب المادة رقم (5) في قانون التحكيم:
أولاً: يجوز الاتفاق على التحكيم في نزاع معين قائم.
ثانياً: يجوز الاتفاق مسبقاً على التحكيم في أي نزاع قد ينشأ نتيجة لتنفيذ عقد معين.
وأوضح أن اتفاق التحكيم لا ينتهي بوفاة أحد أطرافه إذا كان ورثته جميعاً راشدين فإذا كان أحد الورثة قاصراً فإن اتفاق التحكيم ينقضي إلا إذا استمر فيه وليه أو وصيه، أو أذنت المحكمة بالاستمرار فيه، وفي جميع الأحوال لا ينتهي اتفاق التحكيم إلا إذا تعلق النزاع بشخص المتوفي.
كما وأضاف إن هيئة التحكيم تتكون من محكم أو أكثر يتولى مهمة الفصل في النزاع، وعند تعدد المحكمين يكون رئيسهم على دراية بالقواعد الشرعية والأنظمة التجارية والعرف والتقاليد السارية في فلسطين.
وقال إن هيئة التحكيم تتشكل في حالة عدم اتفاق الأطراف بأنه يتولى كل طرف اختيار محكم من جانيه، ويكون لهم حق اختيار مرجح إذا لزم الأمر، وإذا لم يتفق الأطراف على اختيار المرجح يكون للمحكمين الذي تم اختيارهم حق اختياره وإذا لم يتفق على ذلك تتولى المحكمة المختصة تعيينه بناءً على طلب من الأطراف أو أحدهم أو هيئة التحكيم يكون قرار المحكمة غير قابل للطعن.
وعن إجراءات التحكيم المتبعة في حالة عين اتفاق التحكيم مؤسسة تحكيم وحسب المادة رقم (10) في قانون التحكيم قال أنها تتكون من أربع نقاط وهي:
1- تنظيم إجراءات التحكيم.
2- تعيين هيئة التحكيم من المحكمين المدرجين على لائحتها.
3- البت في طلب رد هيئة التحكيم أو أحد أعضائها.
4- تحديد النفقات اللازمة وكيفية توزيعها.
ونوه ان المحكمة المختصة تقوم بتعين محكماً أو مرجحاً وحسب المادة رقم (11) في حالة:
1- إذا كان اتفاق التحكيم يقضي بإحالة النزاع إلى محكم واحد ولم يتفق الأطراف على تسميه ذلك المحكم.
2- إذا كان لكل طرف الحق في تعين محكم من قبله ولم يقم بذلك.
3- إذا لم يقبل المحكم مهمته كتابة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علمه باختياره محكماً.
4- إذا اعتذر المحكم أو محكم أحد الأطراف في التحكيم المتعدد عن القيام بالتحكيم أو أصبح غير أهل لذلك أو غير قادر عليه ولم يعين الأطراف أو ذلك الطرف خلفاً له.
5- إذا كان على المحكمين تعيين مرجحاً ولم يتفقوا.
6- إذا رفض أو اعتذر المرجح عن القيام بالتحكيم ولم يتضمن اتفاق التحكيم كيفية تعيين خلف له ولم يتفق الأطراف على تعيين ذلك الخلف.
7- تصدر المحكمة قرارها بالتعيين خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تبليغ الطرف الآخر بنسخة الطلب ويكون القرار غير قابل للطعن.
وعن الحالات التي من شأنها أن تثير شكوكاً حول حيدة المحكم واستقلاليته توافر إحدى الحالات الآتية:
1- إذا كان قريباً لأحد الأطراف أو زوجه حتى الدرجة الرابعة.
2- إذا كان له أو لزوجه نزاع قائم مع أحد الأطراف أو زوجه.
3- إذا كان ممثلاً قانونياً أو شريكاً لأحد الأطراف أو كان وارثاً ظنياً له أو كانت له صلة قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الرابعة مع أحد أوصياء الأطراف أو القيم عليه أو بأحد أعضاء مجلس إدارة الشركة المختصة أبو بأحد مديريها.
4- إذا كان النزاع ينطوي على مصلحة قائمة له أو لزوجه أو لأحد أقاربه أو أصهاره حتى الدرجة الرابعة أو لمن يكون هو ممثلاً قانونياً له.
5- إذا كان قد سبق له أن أفتى في موضوع النزاع أو ترافع عن أحد الأطراف فيه أو كتب أو أدلى بشهادة فيه.
6- إذا كان سبق له أن نظر النزاع بصفته قاضياً أو خبيراً أو محكماً أو وسيطاً.
7- إذا كان بينه وبين أحد أعضاء هيئة التحكيم صلة قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الرابعة.
وسأل أ. بكير هل يجوز الطعن في قرار التحكيم حسب المادة رقم (43)، مجيباً : نعم يجوز لكل طرف من أطراف التحكيم الطعن في قرار التحكيم لدى المحكمة المختصة.
وعن الأسباب الموجبة للطعن قال أنه يجوز الطعن في قرار التحكيم بناء على أحد الأسباب التالية:
1- إذا كان أحد أطراف التحكيم فاقداً الأهلية أو ناقصها وفقاً للقانون الذي يحكم أهليته ما لم يكن ممثلاً تمثيلاً قانونياً صحيحاً.
2- إذا كان قد أصاب هيئة التحكيم أو أحد أعضائها عارض من عوارض الأهلية قبل صدور قرار التحكيم.
3- مخالفته للنظام العام في فلسطين.
4- بطلان اتفاق التحكيم أو سقوطه بانتهاء مدته.
5- إساءة السلوك من قبل هيئة التحكيم أو مخالفتها لما اتفقت عليه الأطراف من تطبيق قواعد قانونية على موضوع النزاع أو خروجها عن اتفاق التحكيم أو موضوعه.
6- إذا وقع بطلان في قرار التحكيم أو كانت إجراءاته باطلة بطلاناً أثر في الحكم.
7- إذا استحصل على قرار التحكيم بطريق الغش أو الخداع ما لم يكن قد تم تنفيذ القرار قبل اكتشاف الغش أو الخدع.
8- إذا بني الطعن في قرار التحكيم اكتشاف الغش أو الخداع.
وأشار إلى المدة القانونية التي يجب تقديم الطعن خلالها حيث تندرج تحتها النقاط التالية:
1- يقدم طلب الطعن في قرار التحكيم إلى المحكمة المختصة خلال ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ صدور قرار التحكيم إن كان وجاهياً وإلا فمن اليوم التالي لتاريخ تبليغه.
2- إذا انقضت مدة الثلاثين يوم دون الطعن في قرار التحكيم تصدر المحكمة المختصة بناءً على طلب أحد الأطراف قراراً بتصديقه وإكسابه الصيغة التنفيذية، ويكون قرار المحكمة نهائياً وينفذ بالطريقة التي تنفذ بها قرارات المحاكم.
3- إذا قضت المحكمة المختصة برفض طلب الطعن فإنها تقرر صحته واكتسابه الصيغة التنفيذية.
4- إذا قضت المحكمة المختصة بفسخ قرار التحكيم يجوز لها إذا رأت ذلك ملائماً أن تعيد النزاع إلى هيئة التحكيم لإعادة النظر في النقاط التي تحددها المحكمة.
وتساءل أ. بكير: كيف يتم تنفيذ قرار التحكيم النهائي والمصدق من المحكمة المختصة؟ وحسب المادة (47)
مجيباً: يكون لقرار التحكيم بعد تصديقه من المحكمة المختصة القوة والمفعول التي لقرارات المحاكم ويتم تنفيذه بالصورة التي ينفذ فيها أي حكم أو قرار صادر عن محكمة.
وفي ختام ورشة العمل فتح باب النقاش للإجابة عن التساؤلات والاستفسارات، كما وعبر كافة الأساتذة المتمرنين والمتمرنات عن أهمية هذه الورش لبناء قدراتهم ومهاراتهم خلال تدريبهم بمكتب الزعيم وشركاه، وذلك لما يطرح خلالها من محاور هامة ونوعية تتطرق لكافة القضايا والموضوعات القانونية.