
نظم المحامون تحت التمرين بمكتب الزعيم وشركاه ورشة عمل حملت عنوان الإفراج بالكفالة طبقاً لقانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001م، بحضور كافة المتمرنين والمتمرنات لدى المكتب، هذا وتم مناقشة المادة من قبل أ. حمزة المصري، وبمشاركة فاعلة من قبل كافة الأساتذة المتمرنين والمتمرنات حيث شاركوا بآرائهم واستفساراتهم طيلة ورشة العمل.
وتضمنت الورشة العديد من المحاور الرئيسية والهامة في الموضوع أعلاه، هذا وأوضح أ.حمزة أن الإفراج بالكفالة عن المتهم الموقوف يعتبر من أهم موضوعات قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001م، نظراً لتعلقه بحريات الأفراد وحقوقهم، وسعيه للمحافظة على تلك الحريات وترسيخها، وكما يمثل أحد الضمانات المقررة للأفراد قانوناً، لأن التوقيف يعتبر إجراء مؤقت للتحقيق يؤدي لسلب الحرية للمتهم مدة زمنية معينه وبالتالي متى زالت مبررات التحقيق يجب وضع حد لذلك وهو إخلاء سبيل المتهم مؤقتاً وذلك عن طريق الإفراج بالكفالة.
وعن تعريف الإفراج بالكفالة قال: هو قرار قضائي صادر عن الجهة المختصة بالتوقيف أو سلطة أعلى منها، بإخلاء سبيل المتهم الموقوف على ذمة الدعوى الجزائية لزوال مبررات التوقيف بكفالة مالية أو شخصية يحوز حجية مؤقتة.
مضيفاً : نجد أن قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني لم يضع تعريف محدد للإفراج بالكفالة، وقد ترك ذلك للفقه، وهذا التعريف مستنبط من المواد القانونية الخاصة بالإفراج بالكفالة في قانون الإجراءات الجزائية.
وذكر أ. حمزة شروط الإفراج بالكفالة وهي أربع شروط:
1- تقديم طلب الإفراج بكفالة.
2- أن يكون المتهم محل إقامة دائم ومعروف وفق المادة (130).
3- حضور المتهم أو محاميه وتمثيل النيابة العامة وفق المادة (137).
4- ألا يكون المتهم فاراً من وجه العدالة وفق المادة (145)
أما عن الجهة المختصة بالإفراج عن المتهم بكفالة قال أنها تنقسم إلى قسمين:
أولاً: الجهة المختصة بالإفراج بكفالة قبل الإحالة للمحاكمة.
ثانياً: الجهة المختصة بالإفراج بكفالة بعد الإحالة للمحاكمة.
وعن تعليق الإفراج عن المتهم بكفالة أوضح أنها تنقسم إلى حالتين:
1- كفالة مالية وفقاً للمادة (139/1) والمادة (139/2).
2- كفالة غير مالية وفقاً للمادة (140).
كما وتحدث أ. حمزة عن الحالات التي نص عليها المشرع في إعادة توقيف المتهم بعد الإفراج المؤقت عنه من الجهة المختصة بتوقيفه وهي على النحو التالي:
1- إذا خالف سند الكفالة أو سند التعهد حيث يجوز في هذه الحالة أن تصدر المحكمة المختصة بحقه مذكرة إحضار أو إعادة توقيفه وذلك وفق للمادة (147/1).
2- إذا تقدم الكفيل للمحكمة التي حررت سند التعهد أمامها بطلب إبطال هذا السند سواء كله أو جزء منه، وقررت المحكمة إبطال الكفالة كلها أو جزء منها، وعندئذ تقرر إعادة توقيفه ما لم يقدم كفيلاً آخر، أو يقدم الكفالة التي حددتها المحكمة، وذلك وفق للمادة (142) والمادة (143).
3- إذا توفى الكفيل قبل مصادرة أو استيفاء مبلغ الكفالة، يجوز للمحكمة أن تعيد توقيعه ما لم يقدم كفيلاً آخر والكفالة التي حددتها المحكمة وذلك وفق المادة (148).
كما وذكر أهم العناصر الأساسية التي يجب إبرازها بطلب الكفالة وهي:
1- بيان أن للموقوف محل إقامة دائم ومعروف.
2- الإشارة إلى أن التحقيقات مع المتهم قد انتهت وأن الحبس الاحتياطي استثناء على قرينة البراءة.
3- الإشارة إلى أن المتهم يتمتع بسجل نظيف ولا سوابق قضائية عليه.
4- التأكيد من إتمام المصالحة بين عائلة الموقوف والمجني عليه وإبرازها إن وجدت.
5- الإشارة أنه يعيل أسرة كبيرة ومتزوج وذكر الأعباء الأسرية.
6- الإشارة إلى أنه يعاني من أمراض عضوية وعقلية (إذا كان يعاني منها).
وفي ختام ورشة العمل فتح باب النقاش للإجابة عن التساؤلات والاستفسارات، كما وعبر كافة المتمرنين والمتمرنات عن أهمية هذه الورش لبناء قدراتهم ومهاراتهم خلال تدريبهم بمكتب الزعيم وشركاه، وذلك لما يطرح خلالها من محاور هامة ونوعية تتطرق لكافة القضايا والموضوعات القانونية.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة ورش العمل التي ينظمها المتمرنون كل يوم أربعاء بالمكتب.