
أ. شرحبيل يشدد على أهمية الحاجة إلى حماية الملكية الفكرية بشكل عام وتحديداً المصنفات
خاص/Al Zaeem & Associates
شدد الأستاذ شرحبيل يوسف الزعيم على أهمية الحاجة إلى حماية الملكية الفكرية بشكل عام وتحديداً المصنفات مثل حق المؤلف بشكل خاص، وذلك لأن وجود حماية للملكية الفكرية يشجع ويحفز على البحث العلمي والإبداع في المجتمعات.
جاء ذلك خلال مشاركة الأستاذ شرحبيل في ورشة العمل التي نظمها المحامون تحت التمرين بمكتب الزعيم وشركاه تحت عنوان (الملكية الأدبية) حق المؤلف القانون الفلسطيني عام 1924، مشيداً خلالها على أهمية هذا الموضوع الهام في حياتنا العملية والذي تم التطرق إليه في محاضرة اليوم للنقاش.
وأوضح أن الاسم التجاري لا يعتبر من الملكية الفكرية لأن الملكية الفكرية تعتبر ضمن الأنشطة وليس الملكية الفكرية؛ حيث أنه عندما نسجل أي اسم تجاري نتوجه إلى السجل التجاري وليس لدائرة الملكية الفكرية لأن الاسم التجاري جزء يتعلق بالنشاط التجاري.
مبيناً: "أنه يجوز بيع المحل التجاري ككل بما فيه الاسم حيث نستطيع في فلسطين أن نؤجر العلامة التجارية لشركة باستخدام العلامة التجارية والإنتاج بالسعودية، ولكن لا يجوز أن نرخص لأحد آخر في نفس الوقت الذي نستخدم فيه الاسم التجاري في فلسطين بأن نستخدم الاسم التجاري في مكان آخر".
كما بين الأستاذ شرحبيل الهدف من الحماية القانونية للاسم التجاري، العلامة التجارية، حق المؤلف ....
معطياً مثالاً على ذلك قائلاً: عندما ينشر شخص قصيدة باسمه ثم تنشر نفس القصيدة بعد ذلك باسم شخص آخر ويتم مشاركتها من قبل آخرين على صفحات الفيس بوك، فبالتأكيد الحماية هنا قد تكون للأشياء العينية أسهل من حماية الملكية الفكرية؛ ونسميها الملكية الفكرية لأنها نتاج إبداع ذهني وفكري يقدمها الأفراد للمجتمع.
كما وتساءل: هل هناك توجيه لدعم الإبداع الفكري للمواطن الفلسطيني؟ مجيباً: لا، بدون خجل بما فيها حركة حماس أو السلطة الوطنية من قبل.
وشدد الأستاذ شرحبيل على أهمية الحاجة إلى حماية الملكية الفكرية موضحاً أنه منذ إصدار القانون عام 1924 وجدت طفرات عديدة ونحن نحاول أن نحمي الملكية الفكرية الصناعية والأدبية، وأنه منذ عام 1980 حتى اليوم وبالتأكيد مع اختراع الانترنت، حيث أن أول استخدام الانترنت في الحياة العملية كان عام 1968 وكانت شبكة للجيش الأمريكي وبعدها استمرت طوال فترة السبعينات وبداية الثمانينات محصورة على الجيش الأمريكي، وفي نصف الثمانينات بدأ الانترنت يظهر لحيز الوجود وبدأ استخدامه في أمريكا؛ ومنذ عشر سنوات وحتى اليوم أصبح تقريباً متداول في كل مناطق العالم.
وأضاف: إن كل هذه الأمور تدفعنا للتفكير في تطوير الحماية القانونية للملكيات الفكرية والأدبية في فلسطين والتي هي لغاية الآن الحماية الموجودة قاصرة وبكل أسف.
كما وشكر الأستاذ شرحبيل في نهاية حديثه كافة المتمرنين والمتمرنات لاهتمامهم وجهدهم المتواصل في إعداد وتنسيق المواد المطروحة للنقاش في كل محاضرة على حدا، مبيناً أهمية ورش العمل التي ينظمها المتمرنون كل يوم أربعاء بالمكتب وذلك لما تتطرق له كل محاضرة من مواضيع قانونية هامة تكسبهم الخبرة في حياتهم العملية.
ودعاهم إلى العمل الدءوب والمتواصل حتى يصلوا إلى القمة وأن يكون شعارهم دوماً إحقاق الحق والدفاع عن المظلومين.
وتم مناقشة المادة المطروحة أعلاه من قبل أ. أية أبو موسى وبمشاركة فاعلة من قبل كافة الأساتذة المتمرنين والمتمرنات حيث شاركوا بآرائهم طيلة ورشة العمل، كما وتم عرض بنود المادة المذكورة أعلاه عبر شاشة عرض "بروجكتور" المتواجدة في قاعة الاجتماعات الكبرى بالمكتب.
وقارنت أ. أية خلال الورشة بين حق الملكية الفكرية في فلسطين وحق الملكية الفكرية في الأردن، وفي البداية عرفت حق المؤلف حسب القانون الفلسطيني :هو أحد شقي الملكية الفكرية التي تتكون من : الملكية الأدبية والملكية الصناعية, وهو مصطلح قانوني يحقق الحماية ل المادي الذي يجسد العمل الإبداعي في صورته الظاهرة والملموسة وبناء ً عليه تتمتع بالحماية كلٌ من :
• المواد المكتوبة
• المصنفات الموسيقية
• المسرحيات
• المصنفات السمعية البصرية
• اللوحات والرسوم الزيتية والنحت
• المصنفات المعمارية
• المصنفات الفوتوغرافية
• والمصنفات المستوحاة من الفنون الشعبية
• والبرامج المعلوماتية والبرامج الكمبيوترية والإلكترونية
• والترجمات
• ومصنفات تصميم الرقص والتمثيل الإيمائي
• وأعمال الفنون التطبيقية
• والصور التوضيحية والخرائط
• وعنوان المصنف
• البرامج المذاعة والتسجيلات الصوتية والأداء الموسيقي
• أداء الممثلين والمغنين
وعن تشريع حقوق المؤلف في فلسطين وحسب قانون الملكية الأدبية في فلسطين أوضحت:
كان لتعدد وتغير أشكال السيادة والحكم التي مرت بها فلسطين أثر كبير في التشريعات الفلسطينية ابتداء من مرحلة الحكم التركي العثماني إلى يومنا هذا.
وشرحت في البداية المراحل التي مر بها قانون حق الملكية في فلسطين وهي كالتالي:
مرحلة الحكم التركي العثماني ( 1516 – 1918 ) حسب قانون الملكية الأدبية:
في هذه المرحلة طبق في فلسطين قانون "حق المؤلف" التركي العثماني لعام 1910، كقانون يحفظ حقوق المؤلفين والمبدعين. وقد تضمن هذا القانون عدة موادأعطت المؤلف حق الملكية على جميع منتجاته الفكرية، دون استثناء، ومن ضمنها المواد التي حددت وقسمت المصنفات المحمية إلى: الألواح والمخطوطات، والمنحوتات والرسوم والخرائط، وسائر المسطحات والمجسمات، والأفكار، والكتب والمؤلفات، وجميع منتجات الأفكار ..الخومن خلال مواده المتعددة الأخرى؛ ضمن هذا القانون الكثير من الحقوق، ومنها: حقوق النشر والبيع والترجمة، وإفراغ الموضوع في قالب تمثيلي،
والحقوق المادية للمؤلف، بالإضافة إلى المادة السادسة التي حددت مدة حماية المؤلف ما دام حياً ولورثته مدة 30 سنة بعد وفاته
üمرحلة الحكم البريطاني ( 1918 – 1948 ):
مرت فلسطين بثلاثة أشكال من الحكم البريطاني؛ حيث تمثل الشكل الأول بمرحلة الحكم العسكري، وفي عام 1920 استبدل الحكم العسكري بإدارة مدنية مؤقتة برئاسة هوبرت صوموئيل (المندوب السامي)؛ وذلك تمهيدا للمرحلة الثالثة (مرحلة الانتداب).(مرحلة الانتداب):
حيث بدأت هذه المرحلة في 29 سبتمبر عام 1923، واستمرت حتى 15 مايو عام 1948. وقد اتسمت هذه المرحلة بوضع العديد من التشريعات، التي كان من بينها تشريع حقوق المؤلف لعام 1924
üمرحلة تفتت الكيان الفلسطيني ( 1948 – 1967 ):
حيث جرى تمزيق الأراضي الفلسطينية واحتلت إسرائيل القسم الأعظم من فلسطين وأقامت دولتها، وأصبحت المنطقة الجبلية ومنطقة الأغوار (الضفة الغربية) جزءًا من المملكة الأردنية الهاشمية بناء على قرارات مؤتمر أريحا عام 1948، والشريط الساحلي من جنوب فلسطين (قطاع غزة)، الذي أصبح خاضعًا لرقابة القوات المصرية؛ ففي تلك الفترة، كانت الأردن لا تزال تعمل رسميا بقانون حق التأليف العثماني، وهكذا تراجع القانون البريطاني وعاد القانون العثماني نظريًا للعمل في الضفة الغربية، كتحصيل حاصل؛ رغم أنه لم يصدر قانون بديل يلغي قانون 1924
üمرحلة الاحتلال الإسرائيلي ( 1967- 1994 ):
ألغت إسرائيل الوجود الأردني والمصري في هذه الفترة، وأخضعت المناطق المحتلة إلى حكم عسكري بالغ القسوة، وأبقت نظريًا على القوانين التي كانت سارية في الضفة والقطاع، وحاصرتها بالأوامر العسكرية التي قيدت جميع مناحي الحياة في الضفة وغزة؛ حيث قيدت الكتابة والنشر وتوزيع الكتب، وفرضت رقابة عسكرية شديدة جدا؛ كي تلغي كل أشكال الإبداع من ناحية،
ولتعزل سكان الأراضي المحتلة إبداعيًا وفكريًا عن العالم العربي. وتجدر الإشارة هنا إلى أن زوال الحكم الأردني عن الضفة الغربية يعني بشكل ضمني عودة سريان قانون 1924؛ لأن العودة إلى القانون العثماني أثناء المرحلة الأردنية
كانت قد تمت بحكم الواقع وليس بنصوص قانوني.
üمرحلة نشاط منظمة التحرير الفلسطينية:
استطاعت منظمةالتحرير الفلسطينية في الفترة (1967- 1994) أن تجسد وتقود حركة المقاومة الفلسطينية، وأن تبرز من جديد هوية الشعب الفلسطيني النضالية والفكرية والإبداعية؛ حيث كسبت عضوية جميع المؤسسات العربية وعضوية مراقب في العديد من المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة ومنظمة اليونيسكو وغيرها من المنظمات الدولية؛ ففي مجال "حقوق
المؤلف" وقع باسم فلسطين المدير العام للإعلام والثقافة بمنظمة التحرير الفلسطينية في نوفمبر عام 1981 على "الاتفاقية العربية لحماية حقوق المؤلف.
مرحلة السلطة الوطنية الفلسطينية:
بناء على ما ورد في المراحل التي سبقت قيام سلطة وطنية فلسطينية؛ فإن التشريع الساري في فلسطين في الوقتالحاضر هو تشريع سنة 1924، الذي أصدرته حكومة الانتداب البريطانية؛ ولم يجر تحديث أو تغير معتمد من المجلس
التشريعي لهذا القانون حتى الآن؛ وهو بهذا، أقدم القوانين في البلدان العربية. وقد جرت عدة محاولات قامت بها وزارة الثقافة الفلسطينية، بصفتها هي السلطة الوطنية المختصة بإدارة حقوق المؤلف، لوضع قانون جديد يتوافق مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بقانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة منذ اللحظة الأولى لقيام السلطة الوطنية الفلسطينية سنة 1994؛ حيث أعدت قانونًا عام
1996، مستفيدة من القوانين المعمول بها في الدول العربية؛ وتم عرضه على المجلس التشريعي الفلسطيني ومناقشته في اللجان القانونية التابعة للمجلس؛ ولكن، للأسف، لم يتم اعتماده والمصادقة علية في تلك الفترة.
وأوضحت أنه جرى تحديث مشروع القانون عام 2006 بالتعاون مع مكتب "اليونسكو" في رام الله بمعاونة الدكتور "فيكتور نبهان"؛ ولكن لم يتم دراسته في المجلس التشريعي نتيجة لتوقف جلسات المجلس. إن عدم إقرار المجلس التشريعي الفلسطيني قانون حقوق المؤلف لغاية هذه اللحظة له أثر كبير على عدم إقرار نظام إيداع المصنفات الذي يتبع قانون حقوق المؤلف، والذي أثر بدوره على عدم وجود مكتبة وطنية فلسطينية.
ومن هنا نستطيع تلخيص الواقع الفلسطيني فيما يختص بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في الحقائق الراهنة التالية: -
• لا يزال القانون البريطاني 1924 نظريًا هو القانون الساري في فلسطين إلى أن يتم استبداله بقانون فلسطيني
• لا تزال فلسطين عضوًا في اتفاقية "بيرن" 1933 لحماية المصنفات الأدبية والفنية كتحصيل حاصل خلال مرحلة الانتداب البريطاني. –
• فلسطين عضو في الاتفاقية العربية لحماية حقوق المؤلف منذ عام 1981
• فلسطين عضو في منظمة "الأليسكو"، وتشارك في الأنشطة المتعلقة بحقوق المؤلف التي تنظمها هذه المنظمة
• تعدّ فلسطين عضوًا مراقبًا في المنظمة العالمية للملكية الفكرية(WIPO)، وبشكل عملي منذ عام 1998، بدليل مشاركتها في أعمال ولقاءات ومؤتمراتWIPO؛ إلا أنها لم تسجل رسميا كعضو في تلك الفترة؛ حيث أصبحت فلسطين عضوًا مراقبًا مسجلًا
رسميًا عام 2005.
وعن الملكية الأدبية في القانون الأردني :
ذكرت أ. أية الأهداف المتوخاه من وضع سياسات ملكية فكرية وهي :
• خلق بيئة مناسبة تساعد على حفز الإبداع وتشجيع الاختراع التي تؤدي بالنتيجة لخلق حقوق ملكية فكرية.
• حماية كافة الاختراعات والإعمال الإبداعية الناجمة عن نشاطات المؤسسات العلمية والبحثية.
• توفير إطار مؤسسي يشتمل على الإجراءات والتعليمات والنماذج الخاصة التي يتم إتباعها واستخدامها للإفصاح عن أية حقوق للملكية الفكرية.
• تفعيل منظومة خاصة للحقوق والواجبات العائدة للمؤسسة وللعاملين فيها فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية.
• وضع نظام يساعد ويدعم وجود بنية تحتية تسهل عمليات تسويق ونقل التكنولوجيا من المؤسسات العلمية والبحثية إلى الجهات المستفيدة.
• زيادة عدد البراءات المسجلة.
• زيادة العائدات المادية وتحسين وضع المؤسسات العلمية والبحثية المالي وزيادة دخل الباحثين المتميزين.
• زيادة إقبال المؤهلين علميا وفنيا على قطاع البحث العلمي كأحد القطاعات ذات المردود المادي الجيد.
• تمتين العلاقة بين المؤسسات العلمية والبحثية والقطاع الصناعي.
• الدخول في مشاريع بحثية مشتركة مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي الإقليمية والدولية على أسس واضحة.
وشرحت البنية القانونية للملكية الفكرية في الأردن 1 حسب القانون الأردني:
يوجد في المملكة تشريعات للملكية الفكرية تتضمن قانون حقوق الطبع وقانون العلامات التجارية وقانون براءات الاختراع
وقانون الرسوم الصناعية والنماذج الصناعية وقانون الأسرار التجارية وقانون المنافسة غير المشروعة، مما أسس منظومة
كاملة لحقوق الملكية الفكرية مع العلم بأن هناك حاجة لبعض الأنظمة والتعليمات التنفيذية لتطبيق هذه التشريعات.
لدى الأردن خبرة جيدة في مجال حماية الملكية الفكرية, ويرجع هذا إلى عام 1952 عندما تم وضع أول قانون للعلامة التجارية، كما تم التعريف بأول قانون يتعامل مع قضايا الملكية الفكرية الحديثة في الأردن عام 1992 - قانون حماية حق المؤلف- وقد تم تعديل هذا القانون عدة مرات بعد عام 1998.
أما بالنسبة إلى رزمة التشريعات الكاملة فقد بدأت عام 1999 تزامناً مع انضمام الأردن لمنظمة التجارة العالمية في عام 2000 ليصبح العضو 136, واستجابة لاتفاقية حقوق الملكية الفكرية العالمية فقد أصدرت المملكة جميع القوانين المتعلقة بالملكية الفكرية مثل قانون الرسوم الصناعية والنماذج الصناعية والمنافسة غير المشروعة
أما البنية القانونية للملكية الفكرية في الأردن 2:
يحتل الاهتمام بحقوق المؤلف مكان الصدارة منذ عدة أعوام في المملكة الأردنية الهاشمية، فقد واصلت المكتبة الوطنية جهودها في تطوير القوانين والأنظمة والتعليمات وبما يتواءم مع الاتفاقيات الدولية وخلق البيئة الإدارية والتقنية القادرة على مواكبة التطورات العالميةفي هذا المجال.
-الأردن عضو في اتفاقية باريس، وفي المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، كما تم الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية (W.T.O) بعد استكمال المتطلبات، وقد أصدرت الحكومة الأردنيــــة عددا من القوانين والأنظمة والتعليمات المتعلقة بالملكية
الفكرية ومرت في مراحلها الدستورية وتم نــشرهــــا في الجريدة الرسمية.
وفي ختام ورشة العمل فتح باب النقاش للإجابة عن التساؤلات والاستفسارات، كما وعبر كافة الأساتذة المتمرنين والمتمرنات عن أهمية هذه الورش التي تقام في مكتب الزعيم وشركاه وذلك لبناء قدراتهم ومهاراتهم خلال فترة تدريبهم، وذلك لما يطرح في كل محاضرة على حدا من موضوعات هامة تصقل مهاراتهم العملية.