
تحت إشراف وتنظيم مكتب الزعيم وشركاه
(التجارة الالكترونية) عنوان لورشة العمل الثانية التي عقدت بمقر المكتب بغزة
من منطلق حرص مكتب الزعيم وشركاه على عقد ورش العمل التثقيفية والهادفة والنوعية لكافة شرائح المجتمع نظم المكتب ورشة عمل بعنوان (التجارة الالكترونية) وذلك بالمقر الجديد لمكتب الزعيم وشركاه بحضور الخبير الأمريكي الدكتور/ سميون ساهيداتشني ونخبه من ممثلي الوزارات المعنية وشخصيات المجتمع المدني ومستشارين ورجال أعمال ولفيف من المحامين والأكاديميين.
افتتحت الورشة بكلمة ترحيبيه للأستاذ/ شرحبيل يوسف الزعيم المؤسس والشريك الرئيسي لمكتب الزعيم وشركاه رحب خلالها بكافه الضيوف الكرام، كما ورحب بالدكتور ساهيداتشني الذي ساهم في إعداد مسودة مشروع قوانين الشراء العام في أكثر من (40) دولة، كما أنه قام بعرض بنود المادة المذكورة أعلاه تفصيلياً باللغة الانجليزية للمشاركين بالورشة عبر ثلاث شاشات عرض بروجكتر وذلك في قاعة الاجتماعات الكبرى بالمكتب.
حيث تضمنت ورشة العمل والتي حملت عنوان (التجارة الالكترونية) العديد من المحاور الهامة من أهمها التوقيع الالكتروني، الوثائق الالكترونية، التعاقد الالكتروني، وأصل الوثيقة الالكترونية، الفرق بين البصمة والتوقيع، والمراحل التي يكون فيها التوثيق والتوقيع الالكتروني آمنا، وعن ماهية شراء البضائع عن طريق الانترنت، وأخيراً مسؤولية ساعي البريد وأمين المكتبة ومزود خدمة الانترنت.
إيجاب وقبول إلكتروني
تحدث أ. الزعيم عن التطور السريع للتجارة الالكترونية قائلاً "لا يخفى عليكم جهود هذا النوع من التجارة ألا وهو التجارة الالكترونية هذا التقدم الذي يحدث في العالم بشكل سريع جداً حيث عاصر جيلنا أنواع مختلفة من التطورات، وماذا عن النقلة في مجال الأعمال والتجارة إذا سنعرف أن العقد ينعقد بوجود الطرفين سنسميها مكان العقد؛ أي يجب أن يكون هناك إيجاب وقبول وأن يلتقي الإيجاب والقبول في نفس اللحظة، وإلا لا ينعقد العقد"، مكملاً "الآن هناك إيجاب وقبول الكتروني وانعقاد عقد قد يصل إلى ملايين الدولارات دون أن يكون أي من الطرفين قد رأى الآخر، ودائما المحاكم تطلب العقد الأصلي أو الصورة المصدقة عنه فماذا لو قلنا أنه ليس هناك عقداً أصلياً لأن العقد الأصلي هو عقد موجود في الفضاء هو عقد فضائي".
واستكمل أ. الزعيم حديثه قائلاً "إن الحديث عن التجارة الالكترونية حديث يطول الفارق ما بين التجارة التقليدية والتجارة الالكترونية فهناك فارق كبير، موضحاً "لدينا مشروع قانوني أقره المجلس التشريعي قبل أسبوع يخص التجارة الالكترونية حيث سنتحدث في أمور كثيرة بخصوص التجارة الالكترونية والتوقيع الالكتروني والوثائق الالكترونية والتعاقد الالكتروني وما إلى ذلك من أمور أخرى، فنحن سنتحدث عن قوانين تهيئ الظروف للحاق بركب التجارة الالكترونية هذا الحدث فيه بعض التعقيدات من حيث أن التجارة الالكترونية سبقت القانون في هذا المجال".
وعن إمكانية ربط التجارة الالكترونية بالحكومة الالكترونية شرح أ. الزعيم "حينما نتحدث عن التجارة الالكترونية لا نستطيع أن نتحدث عن التجارة الالكترونية بشكل منفصل عن الحكومة الالكترونية لأنه إذا قلنا بأن هناك تجارة الكترونية وتوثيق الكتروني ووثائق الكترونية إذا يجب أن يكون هناك إقرار بأن الحكومة تستطيع أن تتعامل مع هذه الوثائق"، متسائلاً "كيف لا وإذا قلنا أن الإثبات سيقع على عاتق من في التجارة الالكترونية؛ والإثبات يقع دائما على عاتق المدعي وماذا عن قبول المستندات الالكترونية كوسيلة"، مجيباً "يجب أن يكون هناك قبول حكومي لمبدأ التجارة الالكترونية حتى نستطيع أن نسن القوانين التي تتعامل بالتجارة الالكترونية، كما أن الحكومة الالكترونية يجب أن تسير على قدم وساق مع التجارة الالكترونية".
وتحدث أ. الزعيم عن التطور الحاصل في التجارة الالكترونية قائلاً "إن الحديث عن التجارة الالكترونية يستوجب أن نتحدث عن أمور التطور الحاصل في هذا المجال وقد كان للعديد من الأطر تحديداً في التسعينات محاولات لوضع أسس لتنظيم جرائم ال الفضاء الالكتروني، وفي هذا المجال العديد من الكتب لكن دعوني أقول أن المكتبة العربية تفتقر إلى العديد من الكتب في هذا المجال"، ذاكراً "عندما حاولت أن أعد رسالة الماجستير في التجارة الالكترونية وجرائم الانترنت كان تعداد الكتب في هذا المجال محدود لدرجة أننا لا نستطيع الاعتماد عليها لذلك صرفت نظر عن الموضوع في ذلك الوقت".
التوقيع الالكتروني
وعن ماهية التوقيع الالكتروني أوضح أ. الزعيم "نحن نتحدث عن التوقيع الالكتروني وكيف من الممكن أن يقوم شخص بإرسال رسالة ونعتبرها عرض لموضوع معين ثم نلتقي برسالة أخرى بالقبول ثم ينعقد العقد، وماذا لو قرر أحد الطرفين العودة أو إنكار أن هذه الرسالة صادرة عنه هل سينعقد عقد؟ وهل سيكون لدينا علاقات تجارية الكترونية فإن الجواب هو أننا بحاجة إلى ضبط هذا الموضوع بشكل جيد بشكل مختلف حتى نستطيع أن نصل إلى الدرجة المطلوبة، وقد قامت الأمم المتحدة بوضع الأنظمة القانونية المتعلقة بهذا الأمر بوضعها من خلال القوانين العالمية أو نماذج القوانين التابعة للأمم المتحدة"، وفي نفس المضمون تساءل الخبير الدولي شاهيداتشني عن إذا كانت هناك هيئة تعطي الاسم أو المسميات الالكترونية في فلسطين، أجاب أ. الزعيم " نحن نتحدث عن نينا (الهيئة الفلسطينية لمسميات الانترنت) فهي تعطي التسجيل لأي شخص يريد أن يأخذ مكان في الانترنت".
واستكمل أ. الزعيم حديثه حول الوثائق الالكترونية مبيناً "إن الحجر الأساس في التجارة الالكترونية هو الوثيقة الالكترونية أو الرسالة الالكترونية التي تحمل المعلومات أو غير ذلك من مسميات، لكن في الأساس هي عبارة عن وثيقة ورسالة بطريقة الكترونية تحمل معلومات معينة يتم نقلها من جهة إلى جهة، قد تنتهي في المستقبل التعاقدات العادية وتصبح التجارة الالكترونية هي الأساس، سنتحدث عن الرسالة الالكترونية والتي تعتبر الحجر الأساسي هنا والتي يجب أن تحتوي على معلومات من شخص إلى آخر".
الوثائق الالكترونية
وأشار أ. الزعيم إلى أهم النقاط لأنواع الوثائق الالكترونية قائلاً "النقطة الأولى المهمة في الوثيقة الالكترونية هو عدم التمييز ما بين الوثيقة الالكترونية والوثيقة العادية لأن هذه فقط وثيقة الكترونية؛ بمعنى أنه يجب ألا نفرق بين الوثيقة الالكترونية والوثيقة العادية إلا بناء على أسس ومعايير مقبولة، فلا نستطيع أن نقول بأنها وثيقة الكترونية غير مقبولة، نحن نقول بأنها وثيقة مقبولة أو غير مقبولة لسندها كوثيقة وليس في شكلها أنها وثيقة الكترونية، وحينما تشير وثيقة الكترونية إلى أي مرجع أو أي أمر آخر ونشير هنا إلى الشروط العامة الواردة في أي عقد فان هذه الإشارة أو الأمر الذي أشارت له الوثيقة الالكترونية يعتبر بأنه جزء لا يتجزأ منها ويقرأ معها، فبهذه الطريقة تشير الوثيقة الالكترونية إلى أي معلومات أخرى للتأكيد ليس فقط مما تحتويه الوثيقة الالكترونية بأنه يجب أن يكون الكترونيا وإنما قد تشير إلى شروط يجب أن تقرأ معها".
وعن ضمان الوثائق الالكترونية قال "نحن نتحدث عن الاستجابة إلى المتطلبات التقليدية في الوثيقة بشكل عام فحينما نتحدث عن عقد أو وثيقة نقول أنه يمكن قراءتها مرة أخرى أو العودة مرة أخرى إلى تلك الوثيقة إذا ما أردنا أن نعود إلى تلك المعومات ونطلع عليها أو نقرأها؛ فهنا يجب أن تكون الوثيقة الالكترونية قابلة للاسترجاع حتى نستطيع أن ندرسها مرة أخرى أو إذا كان في وقت الخلاف أن نعرضها على المحكم أو القاضي لكن النقطة الأهم استرجاع هذه الوثيقة والرجوع إليها وقراءتها مرة أخرى، لأن هذا الفارق هو الأساس مابين عمل نقوم بعمله يمحى مثلما نكتب على الماء ولا يمكن استعادتها، ولكن الوثيقة الالكترونية يجب أن تحظى بهذه الخاصية ويمكن استعادتها حتى نقرأها مرة أخرى".
أصل الوثيقة الالكترونية
وعن أصل الوثيقة الالكترونية أوضح أ. الزعيم "حينما نتحدث عن الوثيقة الالكترونية بصورتها الأصلية وموضوعها بالأرشيف سنتحدث عن مطالب عدة أولاً الوثيقة ذاتها يجب أن تحمل في معناها وفي ثناياها المتطلبات القانونية أنها وثيقة معتمدة ويمكن اللجوء إليها وأنها أصل، فالأخذ بعين الاعتبار حينما نقول أنها أصل فمن الممكن بكبسة زر أن نقوم بنسخ نفس النسخة عشر مرات، متسائلاً "ماذا نقصد بأصل الوثيقة الالكترونية؟" مجيباً "الوثيقة الالكترونية الأصل هي تلك الوثيقة التي يمكن الاعتماد عليها في أنها تحوى كافة المعلومات التي قصد من أنشأها أن يجعلها موجودة فيها أي لم تتغير أو ولم يضاف إليها أي شيء، بالإضافة إلى أن الوثيقة الالكترونية من السهل الرجوع إليها" منوهاً "إلى أهمية الرجوع مرة أخرى إلى المتطلبات القانونية الأخرى في الوثيقة حتى نستطيع أن نضطلع عليها ومن الممكن أن نأخذ ما يسمى بالفترة الزمنية التي يجب أن نحتفظ بها، على سبيل المثال أن هناك قانون في فلسطين يحتم على الإنسان أن يحتفظ بالمستندات لمدة سبع سنوات بالنسبة للأمور الضريبية، بمعنى أن الضريبة من الممكن أن تحاسب أي شخص على أي أمر تم خلال سبع سنوات من حدوثه.
الفرق بين البصمة والتوقيع
أما عن الفرق بين البصمة والتوقيع أوضح "نحن نتجه نحو سرعة في الأداء وسهولة ويسر في التنفيذ لكن مع الحفاظ على القيمة القانونية بهذا التوقيع بحيث كما نسهل المعامل أن نحفظها وهذا هو المطلوب، الهدف من توثيق الوثيقة الالكترونية يجب أن لا نستهين به لأن هذا الأمر قد يؤدي في النهاية الإجمالية إلى إعطاء الوثيقة القيمة القانونية المطلوبة لهذا".
كما وتحدث أ. الزعيم عن الإثبات في الوثائق الالكترونية في قوانين الإجراءات المدنية والتجارية موضحاً "هناك شكل معين أو طريقة معينة لتقديم الوثائق لكن حينما يأتي قانون التجارة الالكترونية سيوسع نطاق تطبيق التجارة الالكترونية بشكل واسع" متسائلاً "ما مدى قبول المحكمة لهذه الوثيقة الالكترونية من عدمه هل يمكن الاعتماد عليها؟ هل يمكن أن تعتبر دليلاً قاطعاً في الإثبات أم أنها ستكون وثيقة عرفيه؟ فإن هذا يعتمد على قوانين الدول وما ستقوم به نحو الاعتراف بقوانين التجارة الالكترونية من أنها قادرة على أن تعطي الثقة والثبات لهذا التعاملات الالكترونية".
وتساءل أ. الزعيم "ما مدى مصداقية هذا العقد في التجارة الالكترونية وهل من قام بالتوقيع الالكتروني يجب أن يكون شخص مخول بالتوقيع الكترونيا أم لا؟ وما أثر ذلك على صحة الوثيقة الالكترونية وهل من الممكن اعتبارها وثيقة صحيحة تحمل في ثناياها الإيجاب والقبول بطريقة الكترونية؟ وهل يجوز أن يتفق الأطراف على عكس هذه الطرق؟ مكملاً "كل هذا تغطيه القواعد القانونية في قانون التجارة الالكتروني دون أن ندخل في تفاصيل التفاصيل لأن تحديد وقت وزمن انعقاد العقد ذو أثر أين ومتى وكيف وهل لو كان التوقيع أصبح ساري اليوم، وكيف الحال لو صدر قانون قبل شهر وكان مفعول سريانه اليوم، فهل ينطبق القانون السابق أو اللاحق على هذه العلاقة؟، لذلك فإن وقت ومكان انعقاد العقد يحدد نوعيه القانون الذي سيطبق عليه، فهل سينطبق القانون الفلسطيني إذا ما كان أحد الأطراف موجود في فلسطين أو التوقيع سيكون في كوريا الجنوبية هذه الأمور كلها يحددها القانون".
الفرق بين العرض والدعوة
هل العرض المقدم على البرامج الموجودة على الفضاء عروض صحيحة أم أنها دعوة لتقديم العرض؟ أجاب أ. الزعيم مبيناً "الفرق بين العرض والدعوة لتقديم العرض في المحاولة الأولى أن العرض إذا لاقى قبولاً للعمل للعرض، أما إذا كانت هناك دعوة لتقديم عرض فهذه الدعوة تحتاج إلى أن يقوم الطرف المتلقي لتقديم عرض ثم يأتي القبول من الطرف الأول حتى ينعقد العقد، أي أن العلاقة الأولى مباشرة أما الثانية فهي تحتاج إلى ثلاث عمليات وهي: الدعوة لتقديم عرض وتقديم عرض وقبول العرض هذا من ناحية".
مكملاً حديثه "ومن ناحية أخرى في كثير من الأحيان إذا فتحتا على أي موقع وأرسلنا رسالة سيأتي الرد في خلال ثانية هذا رد يكون أوتوماتيكي أو يكون الكمبيوتر المتلقي مبرمج في أن يبعث الرد"، وتساءل "هل هذا الرد يعتبر رداً ملزماً قانونياً بمعني إذا برمجت كمبيوتري بحيث يعطي خدمة قانونية وجاء شخص ليطلب خدمة قانونية هل الكمبيوترين سوف يتعاقدوا أم أنه يجب أن يكون هناك شخص آدمي يتعاقد؟، سوف نتوصل إلى هذه المرحلة قريباً ولكن عالمياً بدأت تسير بشكل موسع أن الأجهزة أصبحت تتعامل مع بعضها لأنها مبرمجه عن طريق مبرمجين آدميين للوصول إلى هذه العقود".
المراحل التي يكون فيها التوثيق والتوقيع الالكتروني آمناً
كيف من الممكن أن تكون الوثيقة الالكترونية وثيقة آمنة وثيقة مضمونه؟ وكيف من الممكن أن يكون التوقيع الالكتروني توقيعا موثوقاً أجاب أ. الزعيم قائلاً "هناك ثلاث مراحل المرحلة الأولى هي مرحلة الوثيقة الالكترونية العربية، والمرحلة الثانية هي مرحلة الوثيقة الالكترونية الأعلى درجة بحيث تكون هذه الوثيقة أكثر أماناً؛ والوثيقة الأخيرة والأكثر ثقة والمضمونة والتي يكون فيها التوقيع بصورة معينة، نحن نتحدث في قوانين في عدد من الدول وتوجيهات أصدرها البرلمان الأوروبي لدول الاتحاد الأوروبي بأن تأخذ في الاعتبار شكل ومضمون يعين للتوقيع الالكتروني وللوثيقة الالكترونية" مؤكداً أنه طبقا لقانون سنغافورة أصبح التوقيع الالكتروني توقيع رسمياً مقبولاً لصور مختلفة ويجوز استخدامه في الوثائق الرسمية.
وتحدث عن آخر نقطة في هذه الشريحة للتوقيع الالكتروني قائلاً "هذا التوقيع يحتاج إلى طرف ثالث يكون عنده السيرفر وهذا الطرف موجود بحيث لو أرسلنا له يضع توقيعه الخاص على وثيقة الكترونية هذه الوثيقة تصبح وثيقة موقعه ولا يستطيع الطرف المتمثل أن يفتحها إلا إذا اتصل بالشخص الطرف الثالث أن يفتحها له وبالتالي نحن نرسل رسالة موثوقه، فهل هذه هي الطريقة الوحيدة في التوقيع تكون أكثر أماناً حتى تاريخ اليوم ولكن بالتأكيد هي ليس الطريقة الوحيدة".
مسؤولية ساعي البريد وأمين المكتبة ومزود خدمة الانترنت
كما تحدث أ. الزعيم عن مسؤولية ساعي البريد وأمين المكتبة ومزود خدمة الانترنت قائلاً "هناك سؤال يطرح نفسه ما هي مسؤولية ساعي البريد عن موضوع الرسالة وما هي مسؤولية أمين المكتبة عن محتوى الكتب هل ساعي البريد شخص يجب أن يكون مسئولا عن محتوى الرسالة بمعني أنه إذا كان هناك رسالة أرسلها شخص بالبريد إلى شخص آخر يهدده بالقتل فهل ساعي البريد مشترك بهذه الجريمة؟، وما هي مسؤولية أمين المكتبة عن مضمون الكتب؛ بمعنى أنه إذا كان هناك مجموعة من الكتب لدى صاحب مكتبة يبيع هذه الكتب وكان في إحداها صفحة مسيئة لدين ما أو لجهة ما أو معادلة كيماوية للتفجير، هل يكون أمين المكتبة مسئولا عن هذه الإساءة أو المعادلة الكيماوية؟" مجيباً " بالطبع لا وهو أيضاً بالطبع نافياً علاقة مزودي خدمات الانترنت بمضمون ومحتوى الرسائل المتبادلة والمحتوى الموجود على الانترنت إلا في حالة العلم، أي إذا علم بطريقة أو بأخرى ساعي البريد أن الرسالة التي يحملها هي رسالة مفخخة فهنا تقع عليه المسؤولية بعدم تسليمها، كما أنه إذا علم أمين المكتبة أن إحدى الكتب فيه ما يسيء للغير مهمته توجب عليه أن ينزل هذا الكتاب عن الرف، وأيضاً مزود خدمه الانترنت إذا علم يقيناً أن هناك محتوى على الفضاء الالكتروني الخاص به فيها إساءة سواء كانت رسالة الكترونية أو موقع الكتروني فيه أساءه يجب أن يزيله، هذه الأمور يجب أن تقنن وتأخذ بالاعتبار في قوانين التجارة الالكترونية".
شراء البضائع عن طريق الانترنت
مضيفاً "عندما أذهب لشراء شيء ما فإني أرى صاحب المحل وأتفق معه على السعر ومن ثم ينعقد العقد حتى لو لم يكن العقد مكتوباً لأن التسليم ودفع الثمن يقوم مقام الكتابة في كثير من الأحيان تحديداً إذا كانت العقود في هذا النمط، ولكن عندما أريد شراء بضائع عن طرق الانترنت مثال أريد شراء علبة اسطوانات ووضعت يدي على الفأرة ثم ضغط عليها، وفوجئت بدل اسطوانة واحدة ب 25 لذلك يجب أن يذهب العقد على الشاشة بعد انتهائي من العملية بحيث أقرأه وأجد أن شروطه مطابقة مع ما طلبت حتى ينعقد هذا العقد هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يجب أن أعطى الفرصة لكي أقبل هذا العقد أو أرفضه حتى بعد وصول البضاعة لأنه إذ وصلتني البضاعة ووجدتها لا تتفق مع ما كنت أعتقد أنه هو العقد يجب أن أعطى الفرصة".
وشدد أ. الزعيم على أهمية تطبيق قانون التجارة الالكتروني في كافة البلدان قائلاً "أريد أن أذكر أنه في كثير من الدول سواء كانت من الدول العربية أو دول في منطقة الشرق أوسط شمال أفريقيا لم تعر اهتماما بقانون التجارة الالكتروني فان المجلس التشريعي أقر قانون التجارة الالكتروني بالقراءة"، مكملاً "هذا القانون إذا صدر سنكون من أوائل دول المنطقة التي تتعامل بالتجارة الالكترونية أو بقوانين تحمي التجارة الالكترونية، وهذه ستكون إضافة نوعية بغض النظر هل هناك انتقادات لسياسة معينة أو لسياسة أخرى هذا الموضوع مختلف اختلافاً كلي نحن نتحدث عن أمر قانوني إذا أصدر المجلس التشريعي قانون التجارة الالكتروني سيكون مثالاً يحتذا أمام الكثير من دول المنطقة".
مكملاً حديثه "هناك بضائع بمجرد تسليمها للشخص الآخر تنتقل ملكية هذا السند له دون الحاجة إلى توقيفها أو تحويلها أو تغيرها؛ فهل من الممكن أن يكون هناك وثائق مشابهه لهذا الوثيقة الالكترونية هل من الممكن أن نقول بأن هناك وثائق قد يريد أن يدفعوا لحاملها عشرة آلاف دينار فهل من الممكن أن تكون هذه وثيقة الكترونية؟، أسئلة كثيرة نتمنى على واضعين القوانين أن يأخذوا هذه الأمور في الحسبان عندما يضعوا القانون".
وتساءل أ. الزعيم "هل هناك عوائق قد تعوق تقدم التجارة الالكترونية بالتأكيد عدم وجود القوانين أو عدم اعتراف القوانين بالتجارة الالكترونية، على سبيل المثال لو قلنا أن هناك صفقة كيف سنقوم بالاعتراف بوثائقها؟ إذا تمت الصفقة عن طريق الانترنت، في حين يجب أن يسلم الأصل لنا حتى نقَدّر قيمة الضريبة؛ فهل هناك فاتورة ضريبية أم لا كما يجب أن تكون أصل وثلاث صور؛ وأصل وثلاثمائة صورة على الكمبيوتر؛ وهل الجمارك على الحدود ستوقف أي شخص وتقول له كيف صدقت الضريبة وأين إذن الدخول؟؛ فهذه تجارة الكترونية والمفترض مثل هذه الأمور يتم معالجتها وهي لا تعالج بقانون التجارة الالكتروني إلا إذا كان القانون سيقوم بمعالجة كافة المواد المتعلقة بالقوانين الأخرى حينما نقول أن النص يأتي تقوم الوثيقة الالكترونية مقام الأصل أينما طلبت في القوانين السارية المفعول هكذا يجب أن يكون النص".
حماية الملكية الفكرية
كما وتطرق أ. الزعيم عن حماية الملكية الفكرية في المصنفات على الانترنت متسائلاً "ما هي الحقوق التي يمكن أن نكفلها على الانترنت وأين حماية الملكية الفكرية وهل سنعمل على حماية الملكية الفكرية في المصنفات على الانترنت، هذه الأمور سوف تطرح للنقاش بخصوص تطبيق قوانين التجارة الالكترونية حتى يتم بشكل أوسع سن القوانين المتعلقة بتقنية المعلومات، وما هي القوانين الواردة في التطبيق على التعهدات الالكترونية؛ ومن هي المحاكم صاحبة الاختصاص؟ وهل سيطبق قانون الدولة الذي فيها المشتري أم قانون الدولة الذي فيها البائع؛ وبأي محكمه سيكون فيها الاختصاص القضائي فيما لو حصل هناك خلاف، هذه الأمور وأخرى لا زالت محل خلاف حيث صدر في بروكسل تنظيم يطلب من دول الاتحاد الأوروبي اعتماد صيغ معينة في قوانينهم حتى تحل هذه الخلافات القانونية ولا يسرب منها وإن وجدنا حلول لهذه الخلافات القانونية في قوانين الدول إذا كان قانون الدولة:
1. دولة المشتري ينص على أن يكون الاختصاص القضائي لدولة المشتري.
2. قانون دولة البائع ينص على الاختصاص القضائي لدولة البائع هناك ما يعرف بتنازع القوانين فيما بين الدول.
مكملاً "هنا وجدت اتفاقية بروكسل لتكون نوع من تفاني مشكلة تنازع القوانين على الأقل في دول الاتحاد الأوروبي لكن من الممكن أن يؤخذ ذلك كمثال في القوانين التي سيتم وضعها في دول أخرى".
وفي موضوع تسديد الحسابات لدى جهات معينة عن طريق الهاتف المتنقل قال "القيام بالدفع عن طريق استخدام حسابات خاصة لشركات الهاتف المتنقل، هل يجوز أن يتم الدفع من خلال أجهزة الهواتف المتنقلة لتسديد الحسابات وكيف من الممكن إثبات هذا الدفع؟ أسئلة عديدة نطرحها حتى نضعها في الحسبان في هذا المجال، فإن القطاع الخاص سبق القانون ولم ينتظر تشريع يسمح بأن نقوم بنقل من حسابي إلى حساب ابني على الموبايل بدون فاتورة موجودة كما أنه ليس هناك قانون يحميها، ونفس الشيء لو أريد أن أحول من حسابي إلى حساب شخص آخر"، مشدداً على ضرورة وجود حزمة من القوانين التي تخرجنا من كوننا دولة حتى نكون في المقدمة.
هذا وتم دعوة المشاركين لأخذ استراحة قصيرة خلال ورشة العمل لتناول بعض من الحلويات واحتساء المشروبات، وفي نهاية الورشة فتح باب النقاش للإجابة على تساؤلات المشاركين واقتراحاتهم.
في الختام شكر أ. الزعيم الحضور قائلاً " أتوجه لكافة الحضور المتواجدين بجزيل الشكر وعميق الامتنان على ما أعطيتموه من اهتمام في هذا الموضوع الهام ألا وهو التجارة الالكترونية وما يدور في فلكها، ونعدكم بأن نكمل مشوارنا في إطار المسؤولية الاجتماعية والتثقيفية لمكتب الزعيم وشركاه".