موقفنا 31/10/2013

03/11/2013

الأســرى المحــرريـــن

بـــــقلـــم: شــــرحبيــــل يوســــف الزعيـــــم
نحن نعي أن هناك إشكاليات سياسية وأن هناك من يقول أن ثمن إطلاق سراح الأسرى باهظ، وهناك من يقول أن هذه الخطوة جاءت متأخرة، أياً كانت الآراء السياسية المؤيدة أو المعارضة أو المنتقدة فإننا نقول أن الحرية لها طعم ومعنى وأن فرحة أم باحتضان ابنها أو رجلٌ مسن فرح بلقاء ابنه قبل مماته أو فرحة أطفال بلقاء أب لم يشاهد ويعاصر طفولتهم هي فرحةٌ لا يعيها ولا يعرفها إلا من ذاق مرارة الفراق القسري خلف القضبان.
نعم إنها آلام السجن ووحشة الزنازين وبرودة القضبان التي يقبع خلفها آلاف من بواسلنا بانتظار لحظات مماثلة كي يروا فيها شمس الحرية على أرض فلسطين الحبيبة لتنعم أقدامهم بملامسة تراب الأرض قبل أن تسجد جباههم شكراً لله أن منّ عليهم بالحرية، فدعونا جميعاً نشاطر المحررين فرحهم ونشاطر أسرهم فرحة سعادتهم ونترك جانباً ما قد ينغص أبو يضيقُ من مساحة تلك الفرحة لأنهم عانوا من ضيق السجن فلا أقل من سعة الصدر يوم الإفراج عنهم.
فما أجمل اللحظات الأولى بعد الإفراج عنهم فقد ارتفعت أصوات النساء بالغناء والأغاني الشعبية وانتشرت حلقات الدبكة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولم تنقطع أصوات الزغاريد والعِناق والقُبل خلال الساعات الأولى بلقائهم ذويهم وأحبتهم، فإن قلوبنا ابتهجت فرحاً لتلك المشاهد المؤثرة ونتمنى هذه الفرحة الرائعة لكافة الأسرى والأسيرات بإذن الله تعالى.