
بقلم: شرحبيل يوسف الزعيم
تأثرنا كثيراً الأسبوع الماضي بالمشاهد المؤلمة لأطفال مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية بسوريا الشقيقة، نحو ما يقارب ألف وخمسمائة شهيد قتلوا خنقاً بعد استنشاقهم مادة السيرين السامة وذلك بعد أن قصفوا بصواريخ كيماوية منذ فجر ذلك الصباح الحزين، قتلوا بدم بارد وسجلوا أرقام في موسوعة القتل الظالمة بحق شعب عشق الحياة فجاء أجله الموت المحتم، والمخفي أعظم حيث تضاربت الأنباء حول ضرب سوريا قريباً..........
هذا وتناولت القنوات العربية خبر مجزرة الكيماوي كالمعتاد مثل باقي المجازر الأخرى الروتينية؛ حيث أصبحت مشاهد القتل والدمار والمذابح اعتيادية عند البعض وكأنهم يشاهدوا فيلم رعب للأطفال ليس أكثر!
عندما جلست أمام شاشة التلفاز في ذلك المساء حتى أشاهد ما تناولته الأخبار طيلة اليوم عن تلك المجزرة البشعة وأنا أحمل (ريموت) التلفاز وأقلب في القنوات رأيت مشهد يدمى له القلب وهو لامرأة وزوجها يبحثان بين الجثث عن أطفالهما الأربعة حتى لمحوهم من بعيد فاقتربوا منهم فوجودهم جثث هامدة بعد أن استنشقوا مادة السيرين القاتلة فجلسوا أمامهم واحتضنوهم وقبلوهم حتى جفت دموعهم؛ ولكننا نعتقد أن الملايين ممن شاهدوهم لم يذرفوا دمعة واحدة! ومن تابع الأخبار فإنه لاحظ أن قوالب الثلج كانت موضوعه على كل جثة حيث أن مادة السيرين تؤدي إلى ذوبان الجلد تماماً.
لم يبقى لنا سوى أن نقول لا تحزنوا أيها العرب فإن المشاهد التي رأيناها جميعاً مجرد صور ستمحى من ذاكرتكم وذاكرة الكثيرين بعد أيام قليلة، كونها لا تحتوي على أشلاء أو دماء فالأطفال قتلوا كالملائكة حتى لا تتأثروا بأي مشهد من الممكن أن ينتزع كلمة شجب واحدة بل بقيتم على صمتكم المخجل!!!
في النهاية لا يسعني إلا أن أقول لك الله يا سوريا لك الله،،
وحسبنا الله ونعم الوكيل،،