
الخريجون بين مطرقة البطالة وسندان الحصار
كتب: شرحبيل يوسف الزعيم
يصيبهم الإحباط واليأس بعد تخرجهم من الجامعة، يأسفون على سنوات دراستهم التي قضوها على مقاعد الدراسة؛ هؤلاء هم الخريجين، حيث تزداد معاناتهم يوماً بعد يوم حين لا يجد الكثير منهم فرص عمل حتى يعيلوا أنفسهم وأهليهم ويجلبوا قوت يومهم، ويزيد معاناتهم سوءا الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة منذ سنوات.
وجدير بالذكر أن الواسطة والمحسوبية التي تغزوا معظم الوظائف المتاحة في مجتمعنا كونها تعد من العوامل التي تلقي بظلالها السلبية على كافة الخريجين أصبحت تضيف مراراً إلى المعاناة.
لقد لفت انتباهي ماورد على إحدى صفحات التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" رسم كاريكاتيري يحاكي آلام ومعاناة الخريجين ويعبر عن الواقع الذي يعشه كافة الخريجين العاطلين عن العمل بعد فترة دراستهم الجامعية، والرسم يبين صورة طالب جامعي وهو يجلس على مقعد الدراسة ويسأله المحاضر عن حلمه بعد تخرجه فأجاب الطالب "أتمنى أن أجد فرصة عمل بسهولة بعد تخرجي وأطمح أن تكون وظيفة حكومية ثابتة"، ويشير الرسم في سهم موجه إلى صورة لنفس الطالب بعد عام من تخرجه من الجامعة وهو يبيع "الخردة" في ميدان فلسطين وينادي بأعلى صوته لجلب الزبائن أمام بسطته المتواضعة ترويجاً لبضاعته، فهو رسم يوضح المعاناة الحقيقية التي يعيشها معظم الخريجين.
إن ما دفعني للكتابة في هذا الموضوع الهام أمور عده، ومن بينها تناقل مواقع الانترنت يومياً رسومات كاريكاتيرية تعبر في مضمونها عن مدى الإحباط والمعاناة التي يعيشها كافة الخريجين العاطلين عن العمل.
فحال الخريجين الفلسطينيين أصبح أمام معضلة لها آثارها السلبية والنفسية فشح فرص العمل أصبح كابوس يلاحق كافة الخريجين العاطلين عن العمل، فهو حديث الساعة في كثير من المجالس.
وفي تقرير للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أوضح فيه أن عدد العاطلين عن العمل بلغ حسب تعريف منظمة العمل الدولية حوالي 234 ألف شخص في فلسطين خلال الربع الثاني من العام 2013، منهم حوالي 126 ألف في الضفة الغربية، وحوالي 108 آلاف في قطاع غزة.
وأشار إلى أن التفاوت ما يزال كبيراً في معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث بلغ المعدل 27.9% في قطاع غزة، مقابل 16.8% في الضفة الغربية، أما على مستوى الجنس فقد بلغ المعدل 17.6% للذكور مقابل 33.6% للإناث في فلسطين.
كما أشارت نتائج المسح، إلى أن أعلى معدلات للبطالة في فلسطين هي للفئة العمرية 20-24 حيث بلغت 41.1% في الربع الأول 2013.
ومن منطلق حرصنا على مستقبل كافة الطلاب الخريجين نحاول قرع ناقوس الخطر لنسمع اليوم كافة المؤسسات العامة والخاصة، وكل من هو مسئول لفضح مدى تفاقم هذه القضية الهامة آملين إيجاد الحلول لمساعدة كافة الخريجين والخريجات في إيجاد فرص عمل لتحقيق جزء من أحلامهم المنتظرة،،
في النهاية نأمل أن تزول آلام كافة الخريجين بإيجاد فرص عمل تخرجهم من حالة الصدمة التي يعيشونها،،
وأملنا بالله كبير،،