
بقلم: شرحبيل يوسف الزعيم
إن الأحداث الدائرة في كل من مصر وسوريا والعراق وتونس وليبيا بالإضافة لما يحدث في فلسطين تجعلنا نتألم لما يحدث هنا وهناك وبغض النظر عن الانتماءات السياسية فإن إنسانيتنا أصبحت على المحك.
فهل من الممكن أن نقبل مجزرة بحق الإنسانية لأننا نتوافق مع مرتكبها سياسياً؟
وهل من الممكن أن نؤيد إجراء قمعي بحق شعب بأسره لأننا نعتقد بأحقية السلطة في ذلك البلد بأن تكون في سدة الحكم؟
وهل نقبل أو نؤيد حرق الكنائس وتدنيس المساجد اعتقاداً منا بأن المعارضة على حق؟
هل من الممكن أن نسأل أنفسنا أين إنسانيتنا بين هذا وذلك؟
وهل من الممكن أن نسأل أنفسنا كفلسطينيين ونحن الضحايا على طوال الحقبة الماضية وهل من الممكن أن نؤيد السلطة ضد إرادة الشعب ونحن شعب صاحب إرادة مقهورة إلى اليوم؟
وهل إغلاق معبر رفح أمر يفرح البعض منا، وهل فتح معبر ايرز يزعج البعض منا؟
وهل ممكن أن نكون ديمقراطيون فنؤيد الانتخابات في فنزويلا ومن ثم نستخدم المحكمة كوسيلة لتوقف الانتخابات في نقابة المحامين بغزة؟
وهل......................................؟
وهل......................................؟
وهل......................................؟
كم هي عميقة تناقضاتنا وكم نحن بحاجة لنتصالح مع أنفسنا.....
اللهم أهدنا سواء السبيل ودبر لنا فإننا لا نحسن التدبير...